السيد علي الطباطبائي

610

رياض المسائل ( ط . ق )

لاشتراط الصراحة أو ما يقرب منه في الخاص حيث يراد تقديمه على العام سيما القطعي ولا ريب في فقدهما فالأخذ بالعام هنا لعله أقوى وفاقا للمحكي في بعض الحواشي عن المحقق الشيخ علي ومتى فسخ المالك المضاربة قبل العمل أو بعده مطلقا كان المال ناضا أم لا حصل فيه ربح أم لا صح إجماعا بناء على جواز العقد وليس للعامل شيء مع عدم عمل بلا خلاف ومعه كان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت الذي فسخ فيه إن لم يكن ظهر ربح وإلا فله حصة منه بلا خلاف في شيء من ذلك إلا من الشهيد الثاني وتبعه المحقق الأردبيلي وغيره فاستشكل في الحكم بالأجرة على تقدير عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة خاصة إن حصلت لا غيرها وتسلط المالك على الفسخ من مقتضاها فالعامل قادم على ذلك فلا شيء له سوى ما عين ولعله في محله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ومر ما يزيد في تقريبه وظاهر العبارة وغيرها وصريح جماعة اختصاص ثبوت الأجرة بصورة فسخ المالك خاصة فلو فسخ العامل خاصة أو مع المالك أو حصل الفسخ لعارض من موت أو جنون أو غيرهما لم يكن له أجرة وهو كذلك للأصل وعدم جريان تعليل ثبوتها في الصورة الأولى من تفويت المالك على العامل ما شرط له فيستحق الأجرة على تقدير تمامه هنا سيما في صورة استناد الفسخ إلى العامل خاصة أو في الجملة لحصول التفويت من جهته خلافا للتذكرة فأثبت له الأجرة كالصورة السابقة ولا وجه له بالكلية هذا على تقدير ثبوتها في تلك الصورة وإلا فعدمها هنا ثابت بطريق أولى ولو ضمن صاحب المال العامل أي جعله ضامنا لمال المضاربة متى تلف انفسخت وصار الربح له للمعتبرة وفيها الصحيح وغيره من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شيء وإطلاقها كالعبارة يشمل صورتي قصدهما القرض أم المضاربة وربما يستشكل في كلتا الصورتين فالأولى بعدم اشتمال العقد على ما يدل على القرض من العبائر المعتبرة في عقده كأقرضتك ونحوه إذ المفروض وقوع العقد بلفظ القراض وأنه إنما ذكر فيه تضمين التاجر خاصة والثانية بأن العقود تابعة للقصود وهما قد قصد المضاربة كما هو المفروض فكيف يجعل قرضا بمجرد التضمين مع عدم دلالته عليه صريحا بل ولا ظاهرا ومنافاته لمقتضى العقد لا يستلزم صيرورته قرضا فليكن قراضا فاسدا يكون المال للمالك وللعامل أجرة المثل كما هو الضابط في كل قراض فاسد ولكن العدول بذلك عن المعتبرة السليمة عما يصلح للمعارضة عدا القاعدة إشكال اللهم إلا أن تحمل على صورة وقوع القراض بغير لفظه بل بنحو قوله خذه واتجر به وضمانه عليك فإنه يكون حينئذ قرضا إجماعا كما في المهذب قال معللا نظرا إلى المعنى وصونا للعقد عن الفساد وللفظ المسلم عن الهذر وهو حسن إن اقتصر في العبارة على ما مر وإلا فلو زاد الشركة في الربح لم يجر فيه أكثر ما ذكره من التعليلات بل كلها لتصادمها من طرفي القرض والقراض هذا وحمل المعتبرة على ذلك بعيد غايته بل الظاهر أنه لا مندوحة عن العمل بها مطلقا كما في العبارة وتبعه جماعة ولا يطأ المضارب بكسر الراء وهو العامل جارية اشتريت بمال القراض إجماعا إذا لم يكن المالك قد أذن له في وطئها وكذا لو كان المالك أذن له فيه مطلقا أذن له سابقا على الشراء أو لاحقا مع ظهور الربح على الأشهر استنادا في المنع في الصورة الأولى إلى أن الإذن فيها لا أثر له لأن التحليل إما تمليك أو عقد وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء فلا يتناوله الحضر في قوله تعالى إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ وفي الثانية إلى الأدلة المانعة عن تحليل أحد الشريكين للآخر حصته من الجارية المشتركة وفيه أي في وطئها بالإذن السابق رواية بالجواز رواها في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن ع قال قلت رجل سألني عن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء وقال اشتر جارية تكون معك والجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعلية وإن كان ربح فله وللمضارب أن يطأها قال نعم وهي مع قصور سندها بعدم صحة طريق الشيخ إلى الحسن لتضمنه واقفيا كهو وإن كانا ثقتين واشتراك محمد بن زياد وعدم توثيق عبد اللَّه وإن عد من الحسن لا دخل لها بالمقام لظهورها في عدم كون الجارية من مال المضاربة ومع ذلك متروكة لتضمنها جواز الوطي بمجرد إذن المالك في شرائها وكونها معه وهو أعم من تحليله الوطء ولا دلالة للعام على الخاص بالبديهة مع عدم فتوى إحداهما سوى الشيخ في النهاية ولم يوافقه من بعده بل ولا قبله أحد من الطائفة فلا يخصص بها ما قدمناه من الأدلة على الحرمة وإن كانت بحسب السند معتبرة في الجملة لعدم الضعف بالحسن ومن قبله لكونهما موثقين والموثق حجة ولا بالكاهلي لحسنه وهو كالسابقين حجة واشتراك ابن زياد غير مضر لظهوره في ابن أبي عمير لغلبة التعبير به عنه وذهب جماعة إلى الجواز في الصورة الثانية قدحا منهم في تلك الأدلة المانعة ولا يخلو عن قوة كما سيأتي في بحث النكاح إليه الإشارة وهنا صورة أخرى ثالثة هي الإذن في الوطء بعد الشراء مع عدم ظهور ربح أصلا وحكمها الجواز عند جماعة مطلقا وينبغي القطع به مع القطع بعدم ظهور ربح ويشكل مع عدم القطع به واحتمال ظهوره إن قلنا بالمنع في صورته لاحتمال حصول الشركة الموجبة للمنع في نفس الأمر فيجب الترك من باب المقدمة ويحتمل الجواز مطلقا كما قالوه لأصالة عدم الظهور ولا ريب أن الأحوط تركه ولا تصح المضاربة بالدين حتى يقبض بلا خلاف بل عليه الإجماع عن التذكرة وهو الحجة مضافا إلى بعض المعتبرة كالقوي المرتضوي في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول هو عندك مضاربة قال لا يصح حتى يقبضه ومثله ما لو أذن للعامل في قبضه من الغريم فإنه لا يخرج بذلك عن وقوع المضاربة بالدين إلا أن يجدد عقدها بعد القبض ولو كان في يده أموال مضاربة لمتعددين فمات وعلم بقاؤها في تركته فإن كان عينها لواحد منهم أو علمت منفردة بالقرائن المفيدة للعلم فلا بحث وإلا تحاص فيه أي في المجتمع من أموال المضاربة الغرماء وأرباب الأموال على نسبة أموالهم للخبر من يموت وعنده مال مضاربة فإن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة وأما إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك إن وسعت التركة أموالهم أخذوها وإن قصرت تحاصوا كذا قيل والوجه في حرمان الورثة مع قصور